تنفست أوربا الصعداء بعد اعلان نتائج الانتخابات الهولندية والتي لم يفز فيها حزب اليمين المناهض للاتحاد الأوربي، متخطية أول اختبار لتماسك منطقة اليورو، حيث أعطت هذه النتائج قوة دفع لشراء اليورو، بالإضافة إلى خطاب جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفدرالي الأمريكي عن رفع معدل الفائدةالذي جاء مخيباً للآمال كونها توقعت رفع الفائدة مرتين فقط لهذا العام ، ما جعل اليورو يرتفع في اليومين الماضيين في مواجهة الدولار الأمريكي بنسبة 1.5% ويغلق البارحة عند 1.07718 ليقترب من مستوى المقاومة عند السعر 1.0830

هل كان التحرك السعري معاكساً لاتجاه تداولاتك؟ سجل معناللحصول مجاناً على توقعات أهم خبراء الأسواق في ديلي إف إكس بالنسبة لليورووبقية العملات الرئيسية والاطلاع على جميع الاستراتيجيات اليومية

تأثير نتائج الانتخابات الأوروبية على اليورو

الاختبار التالي للاتحاد الأوروبي سيكون بالقطع الانتخابات الفرنسية ، ففي منتصف العام 2016 رجحت استطلاعات الرأي بقاء بريطانيا عضواً في الاتحاد الأوروبي، كما رجحت الاستطلاعات أيضاً فوز المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن جاءت النتائج مخالفة للاستطلاعات في كلا الحالتين، فبريطانيا اليوم تستعد في نهاية الشهر الحاليلتفعيل الفقرة خمسين من معاهدة لشبونة لبدء مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، ودونالد ترامب هو الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية، فهل يستمر مسلسل المفاجآت بفوز ماري لوبان مرشحة اليمين المتطرف الفرنسي و التي ترجح استطلاعات الرأي خسارتها، وتكون فرنسا هي الدولة التالية على قائمة الخروج من الاتحاد الأوروبي؟

في حال حصلت المفاجأة فإن لوبان ستستغل زخم التيار المناهض للاتحاد الأوربي الموجود في الشارع الفرنسي، وستدعو لاستفتاء مماثل للخروج من الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، ما سيدفع العديد من رؤوس الأموال للهروب من فرنسا، وفي حال فوزها بالاستفتاء ستقوم لوبان بإعادة العملة الوطنية الفرنسية السابقة بدلاً من اليورو ما سيؤدي لقيام العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والتي تعاني من مشاكل اقتصادية ومالية (كاليونان وإيطاليا وإسبانيا) للتفكير جدياً بالقيام بخطوة مماثلة الأمر الذي يمهد لانهيار اليورو و نهاية الاتحاد الأوربي بالشكل المعروف حالياً.

على الرغم من أن هذا السيناريو الكارثي مستبعد في الوقت الحالي إلا أن مجرد احتمال حدوثه سيجعل العديد من المتداولين يحبسون أنفاسهم عند إعلان نتائج الانتخابات الفرنسية.