الدولار الأمريكي قد يعاود الانتعاش نظراً لحديث الاحتياطي الفيدرالي عن إعادة التأكيد على عزمه رفع أسعار الفائدة

التنبؤ الأساسي للدولار الأمريكي: محايد

  • الدولار الأمريكي يتراجع على نحو كبير منذ ما يقرب من 5 أشهر عقب صدور قرار أسعار الفائدة من لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية
  • تصريحات الاحتياطي الفيدرالي قد تشير إلى تعافي الدولار الأمريكي حيث يواصل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي التأكيد على عزمهم رفع أسعار الفائدة
  • السياسة المالية تواصل حالة الغموض في الوقت الذي يلتقي فيه وزير الخزانة الأمريكي منوتشين مع نظرائه في مجموعة العشرين

هل يتداول متداولو التجزئة على شراء الدولار الأمريكي أم بيعه، وما هي آرائهم بشأن الاتجاه؟ اكتشف هنا!

عانى الدولار الأمريكي من أكبر انخفاض له منذ ما يقرب من خمسة أشهر خلال الأسبوع الماضي حيث افتقر إعلان سياسة لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إلى التوقعات البارزة للمتداولين الذين يتسمون بالتفاؤل (كما كان متوقعاً). فقد أعلن المسؤولون عن رفع أسعار الفائدة الذي كان متوقعاً على نطاق واسع إلا أنه لم يقدم أي جديد بشأن تقييد أكثر حدة فيما بعد ذلك. ولم تطرأ على توقعات المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بالإضافة إلى مسار معدل الإقراض الأساسي لعام 2017 أي تغييرات منذ تحديث شهر ديسمبر.

ويتوافق ذلك مع استجابة السوق لصدور بيانات الوظائف الرسمية خلال وقت سابق من الأسبوع. وهذا قوي بما فيه الكفاية للحفاظ على التوقعات الأساسية إلا أنه لم يضف سوى القليل لدفع الموقف من أجل الإسراع في عملية سحب المحفزات. وتراجع الدولار الأمريكي المخيب للآمال، مما يجعله يقدم استعراضاً لتحركات الأسعار الناتجة عن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي منذ ثلاث أيام مضت.

ويتميز الأسبوع المقبل بضعف تدفق البيانات من الدرجة الأولى، مما يجعل الأنظار تنصب نحو الأجندة الممتلئة بالتصريحات المقررة من جانب مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. ومن المرجح أن تعتلي تصريحات رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين بالإضافة إلى نيل كاشكاري - رئيس البنك المركزي في مينابوليس الذي أبدى اعتراضه على قرار رفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع الماضي - صدارة المشهد. وبجانب ذلك، هناك سبعة آخرين من صناع القرار داخل الاحتياطي الفيدرالي من المقرر أن يدلي كلاً منهم بخطابه.

وعقب اتضاح الأمور بعد قرار رفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع الماضي، قد يستقر في أذهان الأسواق أن البنك المركزي الأمريكي لا يزال على ذات المسار لدفع أسعار الفائدة إلى الأعلى بمقدار 25-50 نقطة أساس قبل نهاية 2017. وقد فاقت هذه المعدلات التي تتراوح بين 25-50 نقطة أساس توقعات أي من نظراء الاحتياطي الفيدرالي في مجموعة العشرة، وذلك طبقاً للاحتمالات الواردة في مؤشر Overnight indexed swap فيما يتعلق بأسعار الفائدة. وهناك تدفق مستمر من الخطابات يتكرر بشكل كبير خلال الأسبوع القادم مما قد يمكنه أن يوفر دعماً للدولار الأمريكي.

ورغم ذلك تظل السياسة المالية غير واضحة المعالم، حيث يبدأ وزير الخزانة الأمريكي منوتشين أولى جولاته الخارجية خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ورؤساء البنوك المركزية في ألمانيا. وكان بيان القرار الصادر عن الاجتماع والذي صدر خلال يوم الجمعة معتدلاً بعض الشيء إلا أن المعارضة الكلية للحمائية كانت غائبة حتى الآن. وقد تتسبب الرسالة النهائية عقب انتهاء الاجتماع خلال يوم السبت في حدوث توتر بالأسواق.