الدولار الأمريكي يشهد ارتفاعاً طفيفاً خلال المرة القادمة لرفع أسعار الفائدة، والسياسة تعد بذلك

التنبؤ الأساسي للدولار الأمريكي: هبوطي

  • بلغت احتمالية رفع أسعار الفائدة من جانب لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية خلال الاجتماع المقرر في 15 مارس 100 بالمائة، وفي ذات الوقت بلغت فرص وجود 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال 2017: 18 بالمائة
  • لا تبدو حالة الدولار الأمريكي فريدة من نوعها حيث من المفترض أن يشرع البنك المركزي الأوروبي في مناقشة رفع أسعار الفائدة هو الآخر
  • سجل للدخول للحصول على تغطية لأرقام وظائف القطاع غير الزراعي خلال يوم الجمعة وشاهد المؤتمرات الأخرى المقررة عبر الإنترنت خلال هذا الأسبوع وذلك عبر تقويم المؤتمرات عبر الإنترنت الخاص بـ DailyFX

على الرغم من وجود مجموعة قوية من البيانات الاقتصادية بشكل ملحوظ - وارتفاع معدل التوقعات إلى الحد الذي يبلغ درجة اليقين بأن الاحتياطي للفيدرالي سوف يقدم على رفع أسعار الفائدة خلال يوم الأربعاء، شهد الدولار الأمريكي تراجعاً خلال الأسبوع الماضي. فليس الأمر هو أن هناك بعض العناصر الخفية لخطورة الحدث المقرر التي تجعله يبدي نتائج مخيبة للآمال في نهاية المطاف. وبدلاً من ذلك، بلغت التوقعات ما وراء حدود الأهداف المعقولة، وكذلك احتمالية أن تشهد معظم العملات المناظرة الأكثر أهمية ارتفاعاً بناءً على وضعه الأساسي الذي على ما يبدو أنه يتسم بالقوة. وهذا يوضح كيف أن "الأخبار السارة" يمكنها أن تجد في المقابل رد فعل مخيب للآمال.

خلال الأسبوع الماضي، عُرض لنا دعماً أساسياً والذي بدا متساهلاً أمام التوقعات الصعبة بالفعل التي بناها الدولار الأمريكي على مدار الثلاث سنوات السابقة. وكانت أبرز مخاطر الأحداث على مدار هذه الفترة هي إحصاءات العمل خلال شهر فبراير والتي عرضت دعماً مدوياً للاقتصاد بالإضافة إلى وفرة من التحفيزات للاحتياطي الفيدرالي. فقد عمل صافي الوظائف كعامل محفز للشهر الثالث على التوالي، مع تراجع معدل البطالة إلى انخفاض لعدة سنوات، وارتفاع معدل الأجور مرة أخرى إلى أعلى وتيرة له على مدى سنوات عديدة بالإضافة إلى أن الأرقام المتضمنة توضح تأسيساً أفضل لهذا الموضوع العام. وعلى الرغم أن ذلك يبدو محفزاً من الناحية الاقتصادية، إلا أن المتداولون يقولون بأن هناك فرصة إضافية متضائلة يمكن الاستفادة منها بناءً على هذه المعلومات. فقد رفع المتداولون توقعاتهم برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المقرر خلال 15مارس لتصل إلى 100 بالمائة (من خلال العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي) عقب صدور تقرير ADP الذي يتعلق بوظائف القطاع غير الزراعي في القطاع الخاص خلال يوم الأربعاء.

الأسواق تتطلع للمضي قدماً والتوقعات هي من تحفزها على ذلك. حيث تتجلى المقولة القديمة" اشتري بناءً على الإشاعات، وقم بالبيع بناءً على الأخبار". ويجب علينا أن نأخذ في اعتبارنا هذا الانحراف الكبير قبيل التوجه إلى أسبوع جديد من التداول. وقد يمكننا أن ننظر إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي على أنه حدث أكثر تأثيراً فيما يتعلق بأرقام وظائف القطاع غير الزراعي، إلا أن الترويج الإعلامي المالي لا يغير من التفسير بأن السوق هي من تصنع الأخبار. فرفع أسعار الفائدة هو شيء متوقع بالفعل. علاوة على ذلك، من خلال معدلات السوق يمكننا أن نقول بأن هناك توقعات لا بأس بها لرفع أسعار الفائدة بواقع مرتين إلى ثلاث مرات خلال الفترة المتبقية من العام. وفي حين أنه من المتوقع أن تكون هناك المزيد من التوقعات للتحول نحو وجود احتمالية برفع أسعار الفائدة بواقع أربعة مرات خلال 2017 - وهو من غير المستحسن تماماً - تكون هناك حاجة ماسة للإقناع بالإضافة إلى أن الجذب الذي سوف توفره سيكون هامشياً عند المقارنة مع غيره.

سيكون هناك المزيد من التأثير الملحوظ من خلال السياسة النقدية الأمريكية إذا ما جاءت نتائج الاحتياطي الفيدرالي مخيبة للآمال - وهذا شيء يسهل حدوثه. فالاستقرار في أسعار الفائدة سوف يتم تحديده بكل تأكيد؛ وفي حين أن الدولار الأمريكي لا يزال يحمل قدراً من النبرة التفاؤلية عند المقارنة مع نظرائه من العملات الكبرى، فإنه من المرجح أن يؤدي تشبع المضاربة إلى تداعيات كبيرة. ومع ذلك، وحتى في السيناريوهات الأكثر مواءمة، قد تواجه العملة المزيد من المصاعب. وبالنظر إلى افتراض السوق الضمني بأن هناك وتيرة متسارعة لرفع أسعار الفائدة، فإن التكرار المحتمل "للتدرج" في الوتيرة المستقبلية ببساطة لضمان عدم الاستهانة بشهية المضاربة في الاقتصاد يمكنه مع ذلك أن يترجم إلى تباطؤ أمام مثل هذا التراجع السريع.

وربما يؤدي المزيد من خيبة الأمل في اتجاهات الدولار المواتية على إدخال التحسينات على العملات الكبرى المناظرة للدولار الأمريكي. فهذه سوق نسبية بالإضافة إلى كونها أحد الصفات القوية للدولار الأمريكي على مدار السنوات الخمس الماضية التي حظيت بتقييم ضعيف وتوقعات لنظرائها الأكثر سيولة. ورغم ذلك لم يعد لقب "أفضل الأشياء السيئة"مناسباً. فقد عاد النمو لأكبر الاقتصادات المتقدمة في العالم. وعلى الرغم من المخاطر الفريدة التي تواجه الكثير من هذه الاقتصادات، إلا أن الاستقرار هو سيد الموقف. وخلال الوقت الراهن، يبدو أن وعد أسعار الفائدة بدا يلوح مرة أخرى. فالنهايات المعقولة للسياسة النقدية الحذرة التي تتسم بالصرامة قد ألقت بظلالها بشكل عام على مدار السنوات القليلة الماضية، إلا أن ذلك سوف يكون سابق على تحول فعلي نحو التطبيع لسد الفجوة بين الدولار الأمريكي والاحتياطي الفيدرالي. وبنهاية هذا الأسبوع كانت هناك خطوة ملموسة عندما تواترت الأخبار بأن البنك المركزي الأوروبي قد ناقش احتمالية رفع أسعار الفائدة قبل انتهاء عمليات شراء التيسير الكمي في نهاية عام 2017.

في الوقت الذي لا يزال فيه الدولار الأمريكي يمتاز بوجود نمو وعائد محتمل، لا يبدو أن هناك نمواً في فارق القيمة. وقد يتقلص في واقع الأمر. وما لم ينعش تجنب المخاطرة على نطاق واسع من جاذبية الدولار الأمريكي كونه ملاذ أساسي، فإن اتجاهه الصعودي الذي لا يخضع لأي من التحديات قد يكون عرضة للتحدي. جون كيكلتر