الدولار الأمريكي قد يتحول إلى الدفاع عن نفسه من جديد بناءً على تعليقات الاحتياطي الفيدرالي الحذرة

التنبؤ الأساسي للدولار الأمريكي: محايد

  • الدولار الأمريكي القوي يجد طوق النجاة مع ارتفاع وتيرة نمو الأجور
  • تعليقات الاحتياطي الفيدرالي الحذرة قد تنعش سياسة "ترامب التجارية" المتمددة
  • تدفق البيانات الداعمة قد يأتي متأخراً لكي يحكم قبضته على ضعف الدولار الأمريكي

تفضل بمراجعةجدول مواعيد المؤتمرات عبر الإنترنت القادمة وانضم إلينا مباشرة لمتابعة الأسواق المالية!

قضى الدولار الأمريكي معظم الأسبوع الماضي في موقف دفاعي في الوقت الذي عادت فيه الأسواق لمزاولة نشاطها عقب عطلة الشتاء على تعاملات تصحيحية في أعقاب تداولات "سياسة ترامب التجارية". فقد تجاهلت العملة عمليات المسح الداعمة التي يجريها معهد إدارة الموارد الأمريكي في القطاع الصناعي وقطاع الخدمات إلا أنها أعطت المزيد من الاهتمام إلى محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر ديسمبر. وهذا يدل على عدم اقتناع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بالحاجة إلى التحيز نحو سياسة تفاؤلية حادة عما تبدو عليه طبيعة الأسواق.

رفعت الإحصائيات الرسمية لسوق العمل الأمريكية لشهر ديسمبر من معنويات الدولار الأمريكي. وفي حين انخفض معدل الوظائف الشهري على نحو أقل مما هو متوقع من جانب المحللين، ارتفع تضخم الأجور بشكل غير متوقع إلى أعلى مستوى دوري له ليبلغ 2.9 في المائة. ويشير ذلك إلى أن الاقتصاد يسير بوتيرة أكثر تسارعاً عما تم تناوله حتى وإن كان ذلك قبل البدء في تنفيذ أي سياسة مالية توسعية مدعومة من الرئيس المنتخب ترامب تشكل ضغطاً تصاعدياً للأسعار. وقد أدى ذلك إلى صعود الدولار الأمريكي بالتوازي مع ارتفاع عوائد السندات وتوقعات أسعار صناديق الاحتياطي الفيدرالي المتضمنة داخل أسواق العقود الآجلة.

قد لا يكون الأسبوع المقبل هادئًا تماما حيث ستجذب التصريحات المدوية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأضواء مجددا. فهناك أجندة مزدحمة بالتعليقات المقررة من جانب مسؤولي البنك المركزي تضم خطابات لرئيسة الاحتياطي الفيدرالي يلين فضلاً عن عضوين ممن لهم حق التصويت في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية وهما باتريك هاركر وتشارلز إيفانز رئيسا الاحتياطي الفيدرالي في كل من فيلادلفيا وشيكاغو على التوالي. وسيكون لدى جيمس بولارد واريك روزنغرين رئيسا الاحتياطي الفيدرالي في كل من سانت لويس وبوسطن، وهما أحد أعضاء اللجنة المعنية بوضع السياسات خلال العام الماضي، الفرصة لإلقاء الكلمة.

في حال إذا ما استمر موقف صانعي السياسات دون تغير بوجه عام منذ ديسمبر الماضي، فيجب عليهم انتهاج نبرة تحذيرية. وفي الواقع، لم تتسلم إدارة ترامب مقاليد السلطة حتى الآن كما أن الآثار العملية المترتبة على خطط السياسة التي لا تزال غامضة غير معروفة حتى اللحظة. وهذا يعني أنه من غير المرجح أن تؤيد التعليقات القادمة وجهة النظر الاحادية بأن خطر رفع الرفع المفاجئ لأسعار الفائدة حاد، وهي تعليقات لم تتبناها الأسواق على الإطلاق خلال الأسابيع الأخيرة من عام 2016. وغني عن القول بأن ذلك ينذر بالسوء للدولار الأمريكي.

لن يتم تسليط الضوء على البيانات الاقتصادية ذات المستويات العالية إلا في مرحلة متأخرة من هذا الأسبوع. ومن المتوقع صدور جميع أرقام مبيعات التجزئة ومؤشر ثقة المستهلك وبيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الجمعة، مع وجود توقعات جماعية تشير إلى تحسينات على جميع البيانات. فمثل هذه النتائج قد توفر طوق النجاة للدولار الأمريكي إلى حد كبير مثل تقرير الوظائف. ومع ذلك، يبدو أن هناك مساحة واسعة لاستئناف عمليات جني الأرباح على مراكز شراء الدولار الأمريكي قبل العثور على أي دعم من واقع الإحصائيات.