المخاطر السياسية لمنطقة اليورو تتبدد، وتوقعات بدعم زوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD

التنبؤ الأساسي لزوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD: صعودي

- تباطئت وتيرة ارتفاع معدل الحمائية في أوروبا عقب هزيمة خيرت فيلدرز في الانتخابات الهولندية؛ فإذا ما لحقت الهزيمة بالمرشحة مارين لوبان هي الأخرى في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، يكون اليورو قد نجا من اثنين من المخاطر الكبرى.

- بين القرار الحذر للبنك المركزي الأوروبي مع التحول الإيجابي ورفع أسعار الفائدة الحذر من جانب الاحتياطي الفيدرالي، فإنه على ما يبدو أن السعي وراء تحقيق التكافؤ في زوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD المدفوع من جانب البنوك المركزية هو شيء بعيد المنال.

- يواصل حشد التجزئة تلاشي قوة اليورو على نطاق واسع ، مما يجعله مؤشراً مضاداً للمزيد من المكاسب.

أدى ارتفاع العملات ذات العوائد المرتفعة خلال الأسبوع الماضي إلى انخفاض اليورو ليصبح أحد اثنين من العملات الأسوأ أداءً، على الرغم من عدم حدوث أي سلبيات لليورو، حتى اللحظة. فالانتخابات الهولندية، التي أسفرت عن هزيمة مرشح حزب اليمين الشعبوي خيرت فيلدرز بشكل غير متوقع، أثبتت أنها بمثابة تنفس الصعداء لهؤلاء المشاركين في السوق ممن ينظرون إليها على أنها بمثابة اختبار للانتخابات التي سوف تجري خلال الأشهر القادمة (انظر: فرنسا).

وفي الوقت نفسه، مع إخفاق الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في التصديق على دورة رفع أسعار الفائدة بوتيرة متسارعة، أثبتت مبيعات التصفية للدولار الأمريكي أنها ذات مغزى إيجابي لأسواق الأسهم العالمية، حتى في حال إذا ما تراجعت عوائد السندات. ومع أكبر المخاطر الأسبوعية التي ثبت أنها ليست خطيرة على الإطلاق، فلا توجد مفاجأة في الأداء الجيد للأصول المرتبطة بالمخاطر، لتترك اليورو وراءها. فقد جنى زوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD مكاسب بلغت +0.61% خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من خسارته بواقع -1.53%.

وفيما يتعلق بزوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD، يبدو أن الفجوة بين سياسات البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي تقاربت بعض الشيء على مدار الأسبوعين الماضيين. وكما تناقشنا في شأن هذا الأمر خلال الأسبوع الماضي، يمكن وصف قرار سياسة البنك المركزي الأوروبي بأنه "حذر مع وجود تحول إيجابي": حذر، نظراً لإبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية في عمق المنطقة السلبية؛ ولكن مع وجود تحول إيجابي، حيث أشار مجلس محافظي البنك إلى انتهاء التدابير الطارئة لعمليات إعادة التمويل الموجهة الأطول أجلاً، مع الإشارة إلى بدء تشكيل بيانات السياسة المستقبلية لإعداد الأسواق للتحرك بعيداً عن الحد الأدنى لأسعار الفائدة في وقت ما خلال مطلع 2018. ومن ناحية أخرى، كان قرار الاحتياطي الفيدرالي خلال هذا الأسبوع "إيجابياً مع وجود تحول حذر": إيجابي، نظراً لقيام البنك برفع أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 25 نقطة أساس؛ ولكن مع وجود تحول حذر، حيث رفضت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية التصديق على مسار حاد لرفع أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية في عام 2017. فتضييق نطاق الاختلافات السياسة سوف يساعد على دعم زوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD نحو الارتفاع.

ويبدو من الواضح أنالمحللين والاقتصاديين، ممن يعتمدون على توقعات سياسة البنك المركزي الأوروبي، قد أوقفوا توقع بيانات منطقة اليورو للإخفاق في التغطية : كان مؤشر Citi Economic Surprise لمنطقة اليورو قد تراجع من +51.8 في 17 فبراير ليصل إلى +48.1 خلال 17 مارس . وفي الوقت الذي لا تزال فيه البيانات جيدة بشكل عام، تراجعت توقعات التضخم مرة أخرى نظراً لتراجع أسعار خام برنت على مدار الشهر الماضي، والتي انخفضت من 55.81 دولار أمريكي للبرميل خلال 17 فبراير إلى 51.76 دولار أمريكي للبرميل خلال نهاية الأسبوع. فقد تراجعت توقعات عقود التضخم التي تستقر خلال الوقت الراهن عند 1.681بشكلمعتدل خلالالشهر الماضي من +1.768% إلى 1.681% في 17 مارس .

المخطط 1: معدل الفرص التي تتضمن احتمالية فوز المرشحين (20 يناير حتى 17 مارس، 2017)

المخاطر السياسية لمنطقة اليورو تتبدد، وتوقعات بدعم زوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD

وتظل العقبة الكبرى خلال الوقت الحالي هي الانتخابات الرئاسية الفرنسية، عقب تنحية البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي والانتخابات الهولندية جانباً. ولحسن الحظ بالنسبة لليورو، فإن مرشحة الحزب اليميني المتطرف مارين لوبان (التي تعمل تحت ستار الشعوبية) تشهد تضاءلاً لفرص فوزها بالانتخابات مرة أخرى خلال هذا الأسبوع، مما يدفع اليورو إلى التقلب. وقد ارتفعت فرص مرشح التكنوقراط إيمانويل ماكرون في الفوز بالانتخابات الرئاسية الفرنسية لتصل إلى 63.1% طبقاً لمخطط معدل فرص الفوز، بينما تراجعت فرص لوبان لتصل إلى 27.9%. وتظل التكهنات حول الانتخابات الرئاسية الفرنسية هي المحرك الأكثر أهمية لليورو، وتظل تدفع باليورو نحو المزيد من القوة. -كريستوفر فكيو

هل ترغب في أفكار للتداول؟ تفضل بمطالعة أدلة التداول من DailyFX.