التحول الإيجابي للبنك المركزي الأوروبي وازدياد فرص المرشح ماكرون يدفعان اليورو نحو الارتفاع

التنبؤ الأساسي لزوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD: محايد

- يبدو أن المخاطر الرئيسية التي تتعلق باليورو بدأت في التلاشي سريعاً حيث تواصل فرص فوز المرشحة مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التراجع.

- فالنبرة التفاؤلية الحذرة التي يتبناها البنك المركزي الأوروبي بالإضافة إلى رفضه تبني عمليات إعادة التمويل الموجهة الأطول أجلاً مرة أخرى يؤدي إلى ارتفاع منحنيات العوائد الأوروبية، مما يوفر الدعم للعملة الموحدة.

- وقد يكون هناك المزيد من القوة في انتظار أزواج العملات اليورو مقابل الجنيه الإسترليني EUR/GBP، اليورو مقابل الين الياباني EUR/JPY بالإضافة إلى اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/JPYفي الوقت الذي يستمر فيه الاحتشاد لتلاشي المكاسب.

فقد تربع اليورو على قمة الأداء خلال الأسبوع الماضي بسهولة، فقد تسبب البنك المركزي الأوروبي الأكثر تفاؤلاً بالإضافة إلى تراجع فرص فوز مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية الفرنسية إلى تلاشي العقبات الأساسية أمام اليورو ليحظى بالمزيد من المكاسب. وجاء زوج العملات اليورو مقابل الدولار النيوزيلندي EUR/NZD على قمة أزواج اليورو من حيث الأداء، فقد حظي زوج العملات بمكاسب تبلغ 2.01%، في الوقت الذي حقق فيه زوج العملات اليورو مقابل الجنيه الإسترليني EUR/GBP مكاسب تبلغ 1.05% بالإضافة إلى زوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD، المتباطئ، الذي حقق 0.48%+.

والبداية مع البنك المركزي الأوروبي، فعلى ما يبدو أن البنك على دراية بالظروف الاقتصادية التي تتطور بشكل عام في المنطقة، كما أشرنا إلى ذلك على مدار الأسابيع القليلة الماضية. فقد صرح رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي قائلاً أن "مخاطر الانكماش قد تلاشت بشكل كبير" وأن "توازن المخاطر فيما يتعلق بالنمو قد تطور للأفضل." وفي المقابل، رفع البنك المركزي الأوروبي من توقعاته فيما يتعلق بالتضخم وإجمالي الناتج المحلي للمنطقة: فقد ارتفعت توقعات التضخم لعام 2017 (1.8%+ من 1.3%+ خلال ديسمبر) و 2018 (1.7%+ من 1.6% خلال ديسمبر); بالإضافة إلى أنه قد رفع من توقعات إجمالي الناتج المحلي لعام 2017 (1.8%+ من 1.7%+ خلال ديسمبر) و 2018 (1.7%+ من 1.6%+ خلال ديسمبر).

وفي حين أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه سوف يواصل تحركاته كما هو مخطط له مع الحد من سياسة التيسير الكمي، لكي تبلغ 60 مليار يورو شهرياً خلال الفترة المتبقية من عام 2017 (والذي سوف يعمل على إضافة ما يزيد عن نصف تريليون من الديون الحكومية إلى ميزانيته العامة)، كانت هناك تعليقات على المؤتمر الصحفي لدراغي الذي كان يسلط الأضواء على الكثير من الأمور. فعندما سُئِل عن الأسلوب اللغوي المحيط بمستويات أسعار الفائدة، أجاب قائلاً أن مجلس محافظي البنك قد"ناقش امكانية إزالة كلمة "أقل" من التوجيه المستقبلي."

ويشير ذلك إلى استهلال لبيان السياسة العامة للبنك المركزي الأوروبيولا نزال نتوقع أن يبقي البنك على المستويات الحالية أو أقل من ذلك لفترة ممتدة من الوقت، بالإضافة إلى الأفق السابقة لصافي مشتريات الأصول." وفي حين أن البنك المركزي الأوروبي لن يقدم على رفع أسعار الفائدة في الوقت الذي يقوم فيه بالتوسع في ميزانيته العامة، فإن اختيار هذه الكلمة يتضمن أن البنك المركزي الأوروبي يسير بوتيرة متباطئة إلا أنه بالتأكيد يتحرك صوب موقف أقل حذراً فيما يتعلق بالسياسة. فانحدار منحنيات العوائد الأوروبية، لا سيما في ألمانيا وفرنسا، فضلاً عن القوة التي يحظى بها اليورو عند انعقاد المؤتمر الصحفي، تشير إلى أن الأسواق تتفهم هذه النبرة التفاؤلية الحذرة، والتي تحولت بعد ذلك إلى القليل من الحذر - والنبرة الإيجابية بصورة جدية.

للتأكيد على مدى ثقة مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي فيما يتعلق بالتحسن في ظروف منطقة اليورو، فإنه قد قرر عدم تمديد عمليات إعادة التمويل الموجهة الأطول أجلاً، مشيراً إلى أنه "ليس هناك من أعضاء مجلس محافظي البنك من يشعر بالحاجة إلى مناقشة وجود عمليات جديدة. ومن خلال التراجع عن مثل هذه الأداة السياسية غير العادية فإن ذلك يدل على أن البنك المركزي الأوروبي يشعر بما هو أسوأ تجاه أزمة ديون منطقة اليورو على الساحة.

المخطط البياني 1 معدل الفرص التي تتضمن احتمالية فوز المرشحين (20 يناير حتى 10 مارس 2017)

التحول الإيجابي للبنك المركزي الأوروبي وازدياد فرص المرشح ماكرون يدفعان اليورو نحو الارتفاع

مع بدء البنك المركزي الأوروبي في التراجع عن حافة الهاوية، فعلى ما يبدو أن اليورو يحقق المكاسب. وتكمن العقبة الثانية أمام اليورو، بالطبع، في الانتخابات الرئاسية الفرنسية (سوف يتم إجراء الانتخابات الهولندية خلال يوم الأربعاء القادم، حتى في حال فوز خيرت فيلدرز مرشح حزب من أجل الحرية في الانتخابات، فإن ذلك لن يكون له تأثير كبير حيث لن تكون لديهم القدرة على تشكيل ائتلاف حكومي). وعلى ما يبدو أن مخاطر الانتخابات الرئاسية الفرنسية القائمة التي يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى "الخروج الفرنسي من الاتحاد الأوروبي" قد تلاشت، ويرجع السبب في ذلك إلى تقلص فرص فوز مارين لوبان مرشحة حزب الجبهة الوطنية اليميني في الانتخابات.

ونظراً لتزايد فرص فوز مرشح تكنوقراط الوسط إيمانويل ماكرون في الجولة الثانية من الانتخابات المقررة في (7 مايو) أمام المرشحة مارين لو بان، بل واحتمالية فوزه على لوبان خلال الجولة الأولى من الانتخابات والمقررة في (23 أبريل) والتي بدأت في التزايد بشكل كبير، بدأت الأسواق في الحد على نحو متباطئ من أي مخاطر سياسية تلقي بظلالها على اليورو. واستشراقاً للمستقبل، تظل التكهنات حول الانتخابات الفرنسيةهي المحرك الأساسي الأكثر أهمية لليورو، حيث تبدأ في دفع اليورو باتجاه المزيد من القوة المستقبلية - دون النظر إلى رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال يوم الأربعاء القادم (فهي مجرد عثرة في الطريق خلال هذا الوقت)

هل ترغب في أفكار للتداول؟ تفضل بمطالعة أدلة التداول من DailyFX.