تحسن الدوافع الأساسية على المدى القصير يجنب اليورو مخاوف سياسية على المدى البعيد

التنبؤات الأساسية لزوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD: محايد

- شهد زوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD تذبذبًا قليلاً مع بداية العام ولكنه استقر فقط بارتفاع بأكثر من 0.14% خلال هذا الأسبوع بعد وضع كافة العوامل المؤثرة في الاعتبار (داخل نطاق انخفاض أعلى عند 1.0341-1.0620).

- التقويم الاقتصادي الهادئ على كلا جانبي الأطلسي لا يزال يسلط الأضواء على التطورات السياسية الأمريكية المتعلقة بالرئيس المنتخب ترامب

- طالع التقويم الاقتصادي لـ DailyFX وشاهد التغطية الحية لمدى تأثير خطورة حدث رئيسي على أسواق الفوركس خلال الأيام القادمة وذلك عبر DailyFX Webinar Calendar.

كانت بداية عام 2017 مثيرة، غير أنها ربما كانت محبطة لزوج العملات اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD، فعلى الرغم أن هذا الزوج شهد من جديد أكبر انخفاض على مدى 52 أسبوعًا في 3 يناير عند 1.0342، فقد تمَّ التداول فيه فوق 1.0600 بحلول يوم الجمعة، وأدى النطاق الواسع في الأسعار خلال الأسبوع الأول من شهر يناير فقط إلى تحقيق زوج العملة مكسب ضئيل بنسبة تزيد عن 0.14%.

وفي الوقت الذي انتشرت فيه أنباء ضعف الدولار الأمريكي مطلع الأسبوع (جني الأرباح بناء على سياسة ترامب التجارية لإنعاش الاقتصاد بشكل عام) نجد اليورو يأتي في جانب باقي العملات الرئيسية، ومع ارتفاع أسعار السلع، تراجع زوج العملات اليورو مقابل الدولار الكندي EUR/CAD (-1.40%) وزوج العملات اليورو مقابل الدولار الأسترالي EUR/AUD (-1.15%)، في حين ارتفع زوج العملات اليورو مقابل الجنيه الإسترليني EUR/GBP (+0.56%) وذلك في ظل مخاوف جديدة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

جدير بالذكر أنه في الأيام المقبلة وفي ظل أجندة اقتصادية هادئة إلى حد ما بالنسبة لليورو، يأتي على رأسها صدور تقارير معدلات البطالة في منطقة اليورو خلال شهر نوفمبر يوم الاثنين وإجمالي الإنتاج المحلي في ألمانيا خلال عام 2016 والإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو خلال شهر نوفمبر، تبدو أكثر التحركات الجانبية التي شهدها اليورو في الأسابيع الأخيرة محتملة للغاية، وستتواصل المخاوف السياسية المهيمنة خاصة بشأن الانتخابات المقرر إجراؤها في هولندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا (المحتملة في نهاية هذا العام ولكن لن تتجاوز 23 مايو 2018). وتتصف طبيعة المخاوف السياسية بشأن اليورو بطول المدى وستزداد بشكل غير ملحوظ لفترة (بالتأكيد ستتجاوز تنبؤات هذه المقالة) مما يشكل عبئا يزداد وضوحه أحيانًا ويقل أحيانًا.

وبالنظر إلى بعض العوامل الأساسية قريبة المدى لليورو يتضح أنها مناسبة للمساعدة في تقييم نظرة قريبة المدى، فابتداءً بالبنك المركزي الأوروبي، يعتقد المتداولون أن البنك المركزي يتخذ إجراءات تسهيلية، وبحلول نهاية عام 2017 سوف يقترب من رفع أسعار الفائدة (فرصة قائمة بنسبة 19.5% في اجتماع ديسمبر 2017) بدلاً من خفضها (6.0%).

في الماضي، في حين أتاح غياب سياسة تسعير حذرة للبنك المركزي الأوروبي فرصة إحداث مفاجئة في السوق، يأتي هذا الوضع حاليًا في سياق مختلف، ففي الحالات السابقة كانت تتجه أسعار الطاقة نحو الانخفاض وكانت توقعات التضخم في اتجاه هبوطي، أما الآن تشهد أسعار الطاقة ارتفاعًا (حيث ارتفع نفط برنت من 54.33 دولار أمريكي إلى 57.21 دولار أمريكي على مدار الأسابيع الأربعة الماضية) وتندفع توقعات التضخم (تزايد معدل مبادلة التضخم لفترة خمس سنوات) نحو الارتفاع (وصلت إلى 1.763% نهاية الأسبوع الماضي من 1.725% منذ أربعة أسابيع).

وبغض النظر عما شعر به المتداولون في السوق من ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو، والذي يمثل اتجاه صعودي لليورو، تشير بيانات اقتصادية إلى تواصل التحسن في الأسابيع الأخيرة بما يفوق التوقعات الجماعية بهامش كبير فقد أنهى مؤشر Euro-Zone Citi Economic Surprise Index الأسبوع الماضي عند +71.1 من +62.6 في 9 ديسمبر.

وعلى المدى القريب، يمثل كل ذلك أسباب تبني الأسواق اتجاه صعودي أقل فيما يتعلق باليورو في الأسواق رغم المخاوف السياسية البعيدة المدى التي ستظهر من وقت إلى آخر خلال هذا العام. تترك هذه القوة المقابلة اليورو تحت تأثير حركات مهمة في العملات الرئيسية الأخرى، منها على سبيل المثال إذا ما كان سياسة ترامب التجارية لإنعاش الاقتصاد ستظهر مجددًا أم لا بعد صدور بيانات الرواتب المثيرة للدهشة في آخر تقرير وظائف بالقطاع غير الزراعي في الولايات المتحدة (اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD) أو إذا ما فقد المتداولون في الأسواق الثقة في حكومة تيريزا ماي أو أعادوا النظر في تقييم "خروج صعب لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي" (اليورو مقابل الجنيه الإسترليني EUR/GBP) أو إذا ما أصبح ضعف اليوان الصيني مؤشرًا لضعف الاقتصاد الصيني مما يؤدي إلى ضرر جانبي يصيب أكبر الشركاء التجاريين الإقليميين للصين مثل أستراليا ونيوزيلندا (اليورو مقابل الدولار الأسترالي EUR/AUD واليورو مقابل الدولار النيوزيلندي EUR/NZD).–CV