تواصل التوتّرات القائمة بين القوى الغربية وإيران دفع أسعار النفط الخام الى الأعلى.
أبرز النقاط الأساسية:
تواصل التوتّرات القائمة بين القوى الغربية وإيران دفع أسعار النفط الخام الى الأعلى، مع بلوغ عقود خام غرب تكساس الوسيط يوم أمس أعلى مستوى لها منذ مايو من العام 2011. إذا ما ألقينا نظرة على التطوّرات الأخيرة، نجد أنّ الوضع يشهد تغييرات مستمرّة. وفي حين أجّلت طهران (إن لم يكن قد ألغت) التدابير العسكرية التي كان من المقرّر إجراؤها في مضيق هرمز، أخذت تتّبع سلّة جديدة من ألعاب الحرب الرامية الى الإستعداد لمواجهة "جميع التهديدات المحتملة ضد المراكز العامّة والهامّة والنووية"، وذلك وفقًا لوكالة الإستخبارات ستاتفور. تركّز التدريبات بشكل أساسي على أنظمة الصواريخ من طراز أرض جوّ، والمدفعية المضادة للطائرات، الى جانب أنظمة الرادارات والطائرات الحربية.
يشير ذلك الى أنّ إيران بدأت تتوقّع هجومًا على مرافقها النووية خلال القريب العاجل وباتت في صدد الإستعداد لمواجهة ذلك. وفي حين إنّه لمن المستحيل تقريبًا التوقّع بما ستؤول إليه الأحداث اعتبارًا من هذه المرحلة، من المستبعد أن تتبدّد التوتّرات بسرعة فائقة، دلالة على أنّ المخاطر الجيوسياسية المحدقة ستواصل تعزيز أسعار النفط الخام لبعض الوقت.
تقدّمت عقود الذهب والفضّة بشكل حادّ يوم أمس على خلفية ارتفاع توقّعات التضخّم الأميركي لثلاث سنوات (بحسب "معدّلات التعادل" التي تمثّل الفرق الكامن بين عائدات سندات الخزانة الأميركية العاديّة وتلك المعدّلة على أساس التضخّم) وصولاً الى أعلى مستوى لها في تسعة أشهر، ما يعزّز الطلبات على المعادن الثمينة التي تحفظ قيمتها. كما بدأت آفاق نمو الأسعار لثلاثة أعوام- ذات الأهمّية البالغة بما أنّها ترسم نهاية الفترة التي يبقي فيها بنك الاحتياطي الفدرالي المعدّلات "متدنّية بشكل استثنائي"- تتداول على ارتفاع في الآونة الأخيرة.
يعكس ذلك التحرّك على الأرجح ميل البيانات الاقتصادية الأميركية الى الإرتفاع منذ أكتوبر، ما يشير الى تسارع وتيرة الإنتعاش. كما من المرتقب تكرار السيناريو عينه اليوم، في وقت يتوقّع أن تبلغ مبيعات المنازل الأميركية الكائنة أعلى مستوى لها في عشرين شهر في يناير. مع ذلك، ستضطلع قوّة الدولار الأميركي بدور عامل موازٍ. تقدّم الأخضر خلال التداولات الأوروبية، إذ جاءت أرقام مؤشر مدراء المشتريات في منطقة اليورو مخيّبة للآمال، الأمر الذي يلقي بثقله على شهية المخاطر ويرسّخ الطلبات على العملة المعيارية. كما تداولت العقود الآجلة لمؤشر S&P500 على انخفاض قبيل قرع جرس الإفتتاح في أسواق وال ستريت.
علاوة على ذلك، ارتفعت عقود النحاس يوم أمس بعد أن ساهم اتّفاق الإنقاذ اليوناني في تبديد الغموض الذي منع الأسعار من التقدّم بسبب تقليص المعدّلات الصينية الذي تمّ الإعلان عنه في اليوم السابق. تمثّل الصين أكبر مستهلك للنحاس في العالم، لذلك يعزّز تيسير الأوضاع النقدية الأنشطة الاقتصادية ويصبّ لصالح المعدن. مع ذلك، تحمّل النحاس اليوم بعض من الرياح المعاكسة التي نجمت عن الأرقام الضعيفة لمؤشر مدراء المشتريات في منطقة اليورو، ويشير تراجع عقود الأسهم الأميركية الآجلة قبيل افتتاح الأسواق الى استمرار ذلك خلال دورة أميركا الشمالية.
النفط الخام (WTI) (إقفال دورة نيويورك)//105.84$+2.60$ +2.52%
اخترقت الأسعار المقاومة القائمة عند 105.61، توسّع فيبوناتشي 123.6%، مع استهدافها في الوقت الراهن مستوى 138.2% المتواجد عند 106.81. كما يضطلع مستوى 105.61 من جديد بدور دعم الأجل القريب، في وقت يستهدف أي انعكاس دونه سعر 103.66 مرّة أخرى.

عقود الذهب (إقفال نيويورك): 1759.13// +24.18// +1.39%
تداولت الأسعار على ارتفاع عقب اختبارها تشكّل نمط الإبتلاع الشرائي في رسم الشموع فوق الدعم القائم عند 1714.60، في وقت تختبر عمليات الشراء المقاومة المتمركزة عند 1763.00. يستهدف أي اختراق لما فوق هذه الحدود الذروة المحققة في الثامن من نوفمبر والقائمة عند 1802.80.

الفضّة (إقفال دورة نيويورك) -// 34.31$ +0.73$ +2.17%
الأسعار في صدد اختبار مقاومة النطاق القائمة عند 34.37، وهي الذروة المحققة في الثاني من فبراير، في وقت يستهدف أي اختراق صعودي ذروة إقفال يوم الثامن والعشرين من أكتوبر المتواجدة عند 35.30. لا يزال مستوى الدعم متمركزًا عند 32.60، وهو مستوى تصحيح فيبوناتشي 23.6%. هذا ولا يزال اكتمال تشكّل نمط الإبتلاع البيعي في رسم الشموع، الى جانب التباعد السلبي لمؤشر القوّة النسبية RSI في الثالث من فبراير يشير الى أنّ مسار المقاومة الأدنى يرجّح تبلور موجة هبوطية، في وقت وحده الإقفال اليومي للأسعار فوق مستوى 34.37 ينفي تلك الآفاق.

النحاس (Mini Copper) (إقفال دورة نيويورك) -// 3.836$ +0.128$ +3.45%
تقدّمت الأسعار عقب اختبارها تشكّل نمط المطرقة المقلوبة في رسم الشموع فوق الدعم القائم عند 3.696، وهو مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% ويلقى التعزيز من خط الترند الصعودي الذي نشأ منذ منتصف ديسمبر. لقد اخترقت التحرّكات الصعودية المقاومة الرئيسية المتواجدة عند 3.789 وباتت تستهدف في الوقت الراهن مستوى 3.909. هذا ويضطلع مستوى 3.789 من جديد بدور دعم الأجل القريب.
تقدم الديلي اف اكي أخبار الفوركس حول التقارير الاقتصادية والأحداث السياسية التي تؤثر على سوق العملات الأجنبية. تعلم تداول العملات من خلال حساب تجريبي مجاني ورسوم بيانية مقدمة من قبل اف اكس سي ام.